علي بن زيد البيهقي
286
تاريخ بيهق
وقال في هذا الكتاب أيضا : ينبغي أن لا يزرع النيلوفر « 1 » في إقليم نيسابور ، فذلك لا يجدي نفعا . وقد أتي بالنيلوفر من بلخ إلى نيسابور مرارا ، وتحمّل لأجل ذلك عناء كبير ، ولم تتحقق من ذلك أية منفعة . وقال : عند حرث الأرض يجب أن يؤخذ مما مساحته ذراع في ذراع ما مقداره حملان من التراب . وكلما كان أكثر كان أفضل . وإن قلّ عن ذلك ذهب الجهد سدى . ويجب أن يوضع كومان من التراب تحت الغرسة الجديدة وكوم يحيط بها . ثم يسند ساقها الذي فوق الأرض بثلاثة أكوام لتحميها ما دامت ضعيفة . فإن اشتد عودها استمسكت بتلك الأرض بشدة . وإن لم تكن كذلك أصبح جذرها متشابكا وصارت الشجرة فارعة الطول . وإذا سقيت على الدوام اخضرت لكن عودها لا يشتد ولا تثمر . الشيخ الرئيس العالم أبو الحسن المشطّب البيهقيّ « 2 » من قرية ديوره ، وكان من فحول شعراء العالم ، وكان سبب موته لسانه :
--> ( 1 ) النيلوفر : ويسمى أيضا بشنين ويسمى باليوناني لوطوس [ لوتس ] ( شرح أسماء العقار ، 28 ) ، قال عنه ديسقوريدس : « نبات ينبت في الآجام والمياه القائمة . . . وهو يظهر على الماء ومنه ما يكون في داخل الماء ، ولكليهما ورق كبير على أغصان كثيرة من أصل واحد وزهر أبيض شبيه بالسوسن ووسطه زعفراني اللون ، وإذا طرح زهره كان مستديرا شبيها بالتفاحة في الشكل أو كالخشخاشة . وفي داخله ثمرة سوداء إلى العرض والكثافة ما هو . ومذاقته لزجة وساقه أملس كبير وليس بغليظ أسود شبيه بساق قيبوريون وهو القلقاس الذي يقال له الباقلاء المصري » ( كتاب ديسقوريدوس ، الورقة 33 أ - 33 ب ) . ( 2 ) ليس في المصادر المتوفرة ما يشير إليه إلا كونه معاصرا للأمير رافع بن هرثمة ( أمير خراسان المتوفى سنة 283 ه ) وكذلك علاقته بعمرو بن الليث الصّفّار خلال إمارته لخراسان .